الراغب الأصفهاني

689

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الأنصاري عن الفرس قال : خصيناه . فقال مه مثلت به أعرافها أدفاؤها وأذنابها مذابها التمسوا نسلها وباهوا بصهيلها المشركين . ( 3 ) وممّا جاء في النّعم وصف النعم والتفضيل بعضها على بعض قال أهل اللغة : النعم اسم يشمل الغنم والبقر والإبل . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : الغنم بركة موضوعة ، والإبل جمال لأهلها ، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة . وقال أيضا الفخر في أهل الخيل والسكينة في أهل الغنم . وقيل لابنة الحسن ما تقولين في مائة من المعز ؟ قالت غنى قليل فمائة من الغنم ؟ قالت غنى قليل فمائة من الإبل ؟ قيل منى وقيل ما خلق اللّه نعما خيرا من الإبل إن حملت أثقلت ، وإن سارت أبعدت . وإن حلبت أروت . وإن نحرت أشبعت . وقيل : الإبل طويلة الظمء بعيدة الروحة ، بسيطة المشية ثقيلة الحمل ، وكل ظهر له كالعيال . المتبجّح بملك الإبل وقال إبراهيم بن العبّاس : لنا إبل غرّ يضيق بها الفضا * وتفتر عنها أرضها وسماؤها فمن دونها أن تستباح دماؤنا * ومن دوننا أن تستباح دماؤها حمى وقرى فالموت دون مرامها * وأيسر خطب يوم حق فناؤها وقال المرار : لهم إبل لا من ديات ولم تكن * مهورا ولا من مكسب غير طائل « 1 » محبسة في كلّ رسل ونجدة * وقد عرفت ألوانها في المعاقل وصفها وقال أبو جرول : مخاض كسن الظبي لم أر مثلها * سناء قتيل أو حلوبة جائع وقال القطامي : طوال القنى ما يلعن الضيف أهلها * إذا هو رغى وسطها بعد ما يسري

--> ( 1 ) يقول إن إبلهم ليست من أموال الديات أو من مهور النساء ولا من مكسب بخس .